تعتبر صحة فم الطفل مرآة لصحته العامة، لذا فإن أي تغير في لون اللثة، وخاصة ظهور بقع سوداء أو داكنة، يثير قلقاً كبيراً لدى الأبوين. تتعدد الأسباب وراء هذا التغير، فمنها ما هو وراثي بسيط، ومنها ما يرتبط بعادات يومية أو حالات طبية تستدعي التدخل.الأسباب الشائعة لتغير لون اللثة عند الأطفالإذا كنت تتساءل عن سبب سواد اللثة عند الأطفال
، فإليك أبرز العوامل المسببة:
التصبغ العرقي (Melanin Pigmentation):هذا هو السبب الأكثر شيوعاً، وهو طبيعي تماماً. تماماً مثل اختلاف لون البشرة، تنتج بعض الأجسام كميات أكبر من "الميلانين" في أنسجة اللثة، مما يجعلها تبدو داكنة أو مرقطة بالسواد. لا يحتاج هذا النوع إلى علاج ولا يدعو للقلق.
كيس البزوغ (Eruption Cyst):عندما تبدأ سن جديدة (لبنية أو دائمة) في الخروج، قد يتكون كيس صغير مملوء بالسوائل فوق السن. إذا تعرض هذا الكيس لتمزق وعائي بسيط، يظهر بلون أزرق داكن أو أسود، ويُعرف حينها بـ "ورم البزوغ الدموي". يختفي هذا السواد تلقائياً بمجرد بزوغ السن.
إصابات الفم والكدمات:الأطفال في مرحلة التعلم والحركة عرضة للسقوط. أي ارتطام مباشر بالفم قد يسبب "كدمة" داخل نسيج اللثة، مما يؤدي إلى تجمع دموي يظهر باللون الأسود أو البنفسجي، وهو يشبه أي كدمة تظهر على الجلد وتزول مع الوقت.
تصبغات الأدوية:بعض المكملات الغذائية، وخاصة شراب الحديد، قد تسبب تصبغات مؤقتة داكنة على الأسنان وعلى خط اللثة إذا لم يتم تنظيف الفم جيداً بعد تناولها.
هل يمكن أن يكون السواد دليلاً على وجود مشكلة؟في حالات نادرة، قد يشير سواد اللثة إلى:
نخر الأسنان المتقدم: قد يظهر تسوس الجذور الشديد في الأسنان اللبنية كظل أسود تحت اللثة.
التهابات اللثة التقرحية: وتكون مصحوبة برائحة فم كريهة وألم ونزيف.
نصائح للأمهات والآباء
المراقبة: إذا كان اللون موجوداً منذ الولادة أو ظهر تدريجياً دون ألم، فغالباً ما يكون تصبغاً طبيعياً.
النظافة: احرصي على مسح لثة طفلك بقطعة شاش مبللة أو فرشاة ناعمة لإزالة بقايا الحليب والأدوية.
الاستشارة: إذا كان السواد مصحوباً بتورم شديد، نزيف، أو ارتفاع في درجة الحرارة، يجب مراجعة طبيب أسنان الأطفال فوراً.
خلاصة القول: في أغلب الحالات، لا يعد سواد اللثة عند الأطفال حالة طارئة، ولكن الفحص الدوري عند طبيب الأسنان هو الضمان الوحيد لنمو ابتسامة طفلك بشكل صحي وسليم.