جراحة الغدة النخامية بالمنظار
تُعتبر الغدة النخامية "مايسترو" الغدد الصماء في الجسم، وأي خلل أو ورم يصيبها يؤثر بشكل مباشر على الهرمونات والحالة الصحية العامة. في الماضي، كانت جراحاتها تتطلب فتحات كبيرة ومخاطر عالية، ولكن اليوم، بفضل جراحة الغدة النخامية بالمنظار عبر الأنف، تغير المشهد تماماً لتصبح العملية أكثر أماناً وأقل ألماً. كيف تتم عملية استئصال ورم الغدة النخامية بالمنظار؟تعتمد هذه التقنية الحديثة على الوصول إلى الورم من خلال الفتحات الطبيعية للأنف، دون الحاجة إلى إجراء أي شقوق جراحية في الوجه أو الرأس.
استخدام المنظار عالي الدقة: يتم إدخال منظار دقيق مزود بكاميرا متطورة تمنح الجراح رؤية بانورامية ومكبرة لمنطقة السرج التركي (مكان الغدة).
أدوات جراحية ميكرومترية: يتم استئصال الورم بدقة متناهية مع الحفاظ الكامل على الأنسجة السليمة للغدة النخامية والأعصاب البصرية المحيطة بها.
بدون جروح خارجية: تنتهي العملية دون ترك أي ندبات، حيث يتم التدخل بالكامل من داخل تجويف الأنف.
مميزات المنظار مقارنة بالجراحة التقليديةيفضل الأطباء والمرضى خيار المنظار لعدة أسباب جوهرية:
فترة نقاهة قصيرة: يستطيع المريض غالباً مغادرة المستشفى خلال 48 ساعة والعودة لحياته الطبيعية بسرعة.
حماية العصب البصري: بفضل التكبير العالي، يتم تجنب الضغط على الأعصاب البصرية القريبة جداً من الغدة.
تقليل المضاعفات: تنخفض نسب حدوث نزيف أو التهابات ما بعد الجراحة بشكل كبير مقارنة بالطرق القديمة.
نسب نجاح مرتفعة: تحقق هذه التقنية معدلات استئصال كامل للورم تتجاوز الـ 90% في حالات الأورام الحميدة (Adenomas).
متى نلجأ لهذا النوع من الجراحات؟يتم اللجوء للمنظار عندما تسبب أورام الغدة النخامية ضغطاً على الأعصاب البصرية، أو عندما تؤدي إلى خلل هرموني حاد (مثل زيادة هرمون النمو أو هرمون اللبن) لا يستجيب للعلاج الدوائي.
نصيحة الخبراء: نجاح جراحة الغدة النخامية بالمنظار يعتمد بشكل كلي على مهارة الجراح وتوافر أحدث جيل من المناظير الطبية، لذا يجب اختيار مركز متخصص يمتلك الخبرة في جراحات قاعدة الجمجمة.