تكلفة جراحة الصرع
يعد قرار الخضوع لعملية جراحية لعلاج الصرع خطوة محورية في حياة المريض، ومع تزايد معدلات نجاح هذه العمليات، يبرز التساؤل حول تكلفة جراحة الصرع كأحد أهم العوامل المحددة. الحقيقة أن النظر إلى هذه التكلفة يجب أن يتم باعتبارها استثماراً طويل الأمد يوفر على المريض أعباءً مادية ونفسية مستمرة لسنوات من الأدوية والفحوصات الدورية.العوامل المؤثرة في تحديد تكلفة جراحة الصرعلا توجد تكلفة ثابتة لهذه العمليات، حيث تختلف بناءً على عدة معايير دقيقة:
الفحوصات التحضيرية (Pre-surgical Evaluation): تشمل رسم المخ المطول (Video-EEG) والرنين المغناطيسي ثلاثي الأبعاد، وهي ضرورية لتحديد "البؤرة الصرعية".
نوع التقنية المستخدمة: تختلف تكلفة الجراحة التقليدية لاستئصال البؤرة عن تقنيات الليزر الحديثة (LITT) أو تكلفة أجهزة تحفيز العصب الحائر (VNS).
تجهيزات غرفة العمليات: استخدام الملاحة العصبية وأجهزة الرصد الفسيولوجي أثناء الجراحة لضمان أعلى مستويات الأمان يزيد من كفاءة العملية وبالتالي يؤثر على التكلفة.
فترة الإقامة في المستشفى: مدة الرعاية الطبية المطلوبة بعد العملية وبرامج التأهيل العصبي.
القيمة مقابل السعر: هل الجراحة موفرة؟أثبتت الدراسات الاقتصادية الطبية أن تكلفة جراحة الصرع، رغم كونها مبلغاً يدفع مرة واحدة، هي أكثر توفيراً على المدى الطويل مقارنة بـ:
تكاليف الطوارئ والمستشفيات الناتجة عن الإصابات أثناء النوبات.
فقدان القدرة على العمل أو الإنتاجية بسبب تكرار النوبات.
كيف تختار المركز المناسب؟عند البحث عن التكلفة، لا يجب أن يكون السعر الأقل هو المعيار الوحيد. الأهم هو ضمان وجود فريق طبي متكامل يضم جراحي مخ وأعصاب متخصصين في الصرع، مع توافر أحدث التقنيات لضمان نسبة نجاح مرتفعة تقي المريض الحاجة لإعادة الجراحة.
نصيحة: استفسر دائماً عما إذا كانت التكلفة المعلنة تشمل الفحوصات الأولية وفترة النقاهة، أم أنها تقتصر على الإجراء الجراحي فقط.