يُصنف ألم التهاب العصب الخامس
(Trigeminal Neuralgia) كواحد من أشد أنواع الآلام التي قد يواجهها الإنسان، حيث يصفه المرضى بأنه يشبه "الصدمات الكهربائية" المفاجئة أو "طعنات السكين" في جانب واحد من الوجه. هذا الالتهاب لا يؤثر فقط على الأعصاب، بل يشل قدرة المريض على ممارسة أبسط أنشطته اليومية مثل الأكل، الكلام، أو حتى غسل الوجه. لماذا يحدث التهاب العصب الخامس؟في معظم الحالات، ينتج الألم عن وجود ضغط من وعاء دموي (شريان أو وريد) على العصب الخامس عند خروجه من جذع الدماغ، مما يؤدي إلى تآكل الغشاء العازل للعصب وانتقال إشارات ألم عشوائية وحادة إلى الوجه. كما قد ينتج في حالات أخرى عن مضاعفات لبعض الأمراض المناعية أو وجود أورام بسيطة تضغط على مسار العصب. خيارات علاج العصب الخامس: من المسكنات إلى الحلول الجذريةلحسن الحظ، لم يعد المريض مضطراً للتعايش مع هذا الألم مدى الحياة، حيث تتوفر عدة مسارات علاجية:
العلاج الدوائي: نبدأ عادةً بأدوية منظمة لكهرباء الأعصاب، وهي فعالة في البداية ولكن قد تقل كفاءتها مع مرور الوقت أو تسبب خمولاً للمريض.
الحقن والتردد الحراري: تقنية بسيطة تتم تحت التخدير الموضعي، حيث يتم استهداف العصب لتقليل نقل إشارات الألم، وهي مناسبة جداً لكبار السن.
جراحة ميكروسكوبية لفصل العصب (MVD): وتعتبر الحل الجذري والأكثر فعالية، حيث يتم وضع "فواصل طبية" دقيقة بين العصب والوعاء الدموي الضاغط عليه، مما يؤدي إلى اختفاء الألم فوراً بنسب نجاح تتخطى 95%.
الجراحة الإشعاعية (جاما نايف): تسليط أشعة دقيقة على العصب لتقليل حساسية الألم بدون أي تدخل جراحي.
متى يجب عليك زيارة الجراح المختص؟إذا أصبح الألم يتكرر بشكل يعيق حياتك، أو إذا بدأت الأدوية تفقد مفعولها أو تسبب لك آثاراً جانبية قوية، فمن الضروري استشارة جراح مخ وأعصاب متخصص لتقييم الحالة عبر الرنين المغناطيسي المخصص للأعصاب (FIESTA).
رسالة طمأنينة: التهاب العصب الخامس ليس مرضاً غامضاً، والتدخل الصحيح في الوقت المناسب ينهي المعاناة تماماً ويعيد لك ابتسامتك دون خوف من نوبة الألم القادمة.