علاج الفقرة الرابعة والخامسة بدون جراحة
تُعد المشكلات الصحية المرتبطة بالفقرتين الرابعة والخامسة القطنيتين ($L4-L5$) من أكثر أسباب آلام الظهر شيوعاً، حيث يقع عليهما العبء الأكبر من وزن الجسم وحركته. ومع ظهور أعراض مثل "عرق النسا" أو التنميل في الساقين، يعتقد الكثيرون أن الجراحة هي الحل الوحيد. ولكن، بفضل التقدم الهائل في الطب التداخلي، أصبح علاج الفقرة الرابعة والخامسة بدون جراحة خياراً فعالاً وآمناً يحقق نتائج مذهلة. لماذا تبرز المشكلة في الفقرة الرابعة والخامسة؟هذا الجزء من العمود الفقري هو الأكثر عرضة للانزلاق الغضروفي أو الضيق القناتي نتيجة الضغط المستمر. عندما يبرز الغضروف بين هاتين الفقرتين، فإنه يضغط على جذور الأعصاب، مما يسبب آلاماً تمتد من أسفل الظهر وصولاً إلى القدمين. خيارات علاج الفقرة الرابعة والخامسة بدون جراحةتتعدد المسارات العلاجية الحديثة التي تهدف إلى تقليص حجم الانزلاق أو إزالة الالتهاب حول العصب دون الحاجة إلى "مشرط" الجراح: 1. الحقن التداخلي وجذور الأعصابيتم حقن مواد مضادة للالتهاب مباشرة حول العصب المتضرر تحت توجيه الأشعة التداخلية ($C-Arm$). يساعد هذا الإجراء في تقليل التورم والالتهاب فوراً، مما ينهي الشعور بالألم. 2. التردد الحراري (Radiofrequency)تعتبر هذه التقنية ثورة في عالم علاج الآلام المزمنة. يتم توجيه موجات ترددية دقيقة إلى الأعصاب الحسية المسؤولة عن نقل الألم، مما يساعد في تسكين آلام الفقرات القطنية لفترات طويلة وبأمان تام. 3. شفط وتوسيع القناة العصبية بالقسطرةفي حالات الانزلاق الغضروفي البسيط، يمكن استخدام قسطرة دقيقة لشفط الجزء البارز من الغضروف أو إزالة الالتصاقات حول الأعصاب، وتتم هذه العملية تحت تخدير موضعي ولا تستغرق سوى دقائق. 4. الطب التجديدي (حقن البلازما PRP)يعمل حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية على تحفيز الأنسجة المتضررة حول الفقرتين الرابعة والخامسة على الالتئام ذاتياً، وهو خيار ممتاز لمرضى خشونة الفقرات. مميزات العلاج غير الجراحي
العودة السريعة للحياة: لا يحتاج المريض لفترة نقاهة طويلة، ويمكنه العودة لمنزله في نفس اليوم.
بدون ندبات: لا تترك هذه الإجراءات أي أثر جراحي أو جروح في الظهر.
متى يكون العلاج بدون جراحة هو الاختيار الأنسب؟إذا كان المريض يعاني من آلام مستمرة لم تستجب للعلاج الدوائي، ولكنها لم تصل لمرحلة فقدان القوة العضلية أو التحكم في الإخراج، فإن الخيارات التداخلية غير الجراحية تمثل "طوق النجاة" لاستعادة الحياة الطبيعية دون مخاطرة.
نصيحة الخبراء: التشخيص الدقيق عبر الرنين المغناطيسي هو الخطوة الأولى لتحديد ما إذا كانت حالتك تسمح بالتدخل بدون جراحة، حيث أن التدخل المبكر يمنع تفاقم الانزلاق الغضروفي.