تُعد الأمراض التي تصيب الجهاز الإنجابي للمرأة من أكثر العوامل المؤثرة على طاقتها الجسدية ونفسيتها، ويأتي التغدد الرحمي كأحد الاضطرابات الشائعة التي تثير تساؤلات ومخاوف كثيرة. تبحث العديد من النساء عن طبيعة ومدى
خطورة التغدد الرحمي
على المدى الطويل، وما هي المضاعفات التي يمكن أن تنتج عن إهمال تشخيصه أو تأخير علاجه الصحيح؟يطمئن الأطباء المريضات دائماً بأن التغدد الرحمي (العضال الغدي) هو خلل بنيوي حميد تماماً وليس مرضاً خبيثاً، وبالتالي فهو لا يشكل خطراً مباشراً على الحياة. ومع ذلك، فإن خطورته الحقيقية تكمن في التدهور الشديد الذي يسببه لجودة حياة المرأة؛ حيث يؤدي تغلغل خلايا بطانة الرحم داخل الجدار العضلي إلى حدوث نزيف طمثي حاد ومستمر، مما يتسبب في الإصابة بفقر الدم المزمن (الأنيميا) والإرهاق التام، فضلاً عن التقلصات والآلام الحوضية المبرحة التي تعيق السيدة عن ممارسة حياتها وعملها بشكل طبيعي.غالباً ما يحدث خلط كبير بين هذه الحالة وبين مرض آخر يتشابه معها في الأعراض والآلية الهرمونية، وهو مرض
بطانة الرحم المهاجرة
. والفارق الجوهري بينهما هو مكان هجرة الخلايا؛ فبينما تنمو الخلايا المهاجرة خارج تجويف الرحم وفي الحوض في الحالة الثانية، فإنها في حالة التغدد تنمو وتنزف داخل عضلات الرحم نفسه مسببة تضخماً واحتقاناً شديداً، وقد يمتد التأثير في كلتا الحالتين ليشمل تأخر القدرة على الإنجاب أو زيادة احتمالية الإجهاض.بفضل التقدم الطبي الكبير في قطاع الأشعة التداخلية، لم يعد التخلص من خطورة الأعراض ومضاعفاتها يتطلب الخضوع لجراحات معقدة أو استئصال الرحم، بل أصبحت عملية قسطرة الرحم هي الحل البديل والأكثر أماناً لتجفيف الأنسجة المصابة والحفاظ على الخصوبة. إذا كنتِ تعانين من نزيف مستمر أو آلام طمثية حادة، يمكنكِ زيارة
موقع عيادة التغدد الرحمي
للاطلاع على أدق الاستشارات الطبية ومعرفة الخيارات العلاجية الحديثة التي تضمن لكِ استعادة عافيتكِ وراحتكِ تماماً.