تعد المشاكل الصحية التي تصيب الرحم من أكثر الأمور التي تشغل بال النساء، لما لها من تأثير مباشر على راحتهن اليومية وصحتهن الإنجابية. ومن أبرز هذه الحالات الطبية "العضال الغدي" أو ما يُعرف بالتغدد الرحمي. تبحث الكثير من السيدات عن
أسباب العضال الغدي
لفهم طبيعة هذا المرض الصامت الذي يتسبب في حدوث نزيف طمثي غزير وآلام حوضية مبرحة تزداد حدتها مع مرور الوقت.على الرغم من أن السبب الدقيق وراء نشوء العضال الغدي لا يزال محل بحث وتطوير في الأوساط الطبية، إلا أن هناك عدة نظريات تفسر حدوثه. تشير النظرية الأكثر شيوعاً إلى حدوث غزو مباشر لخلايا بطانة الرحم (الطبقة الداخلية) وتوغلها داخل جدار الرحم العضلي (الطبقة الوسطى). وقد يحدث هذا الاختراق نتيجة للالتهابات الطمثية المتكررة، أو عقب الخضوع لعمليات جراحية سابقة في الرحم مثل الولادات القيصرية أو عمليات كشط بطانة الرحم، بالإضافة إلى الدور القوي الذي تلعبه الهرمونات الأنثوية وخاصة هرمون الإستروجين في تحفيز نمو هذه الخلايا المهاجرة.هذا التوغل غير الطبيعي للأنسجة الغدية داخل العضلات لا يمر دون إحداث تغييرات ملموسة في طبيعة العضو الحاضن؛ حيث تؤدي هذه الحالة إلى تبدل واضح في
شكل الرحم المتغدد
. يتضخم الرحم بشكل ملحوظ ليفوق حجمه الطبيعي بمرتين أو ثلاثة أضعاف، ويصبح ذا قوام إسفنجي طري، وفي كثير من الأحيان يتخذ شكلاً كروياً غير منتظم نتيجة الاحتقان المستمر وتجمع الدم داخل البؤر العضلية، وهو ما يفسر شعور المريضات بالثقل الدائم في أسفل البطن.مع تطور الطب والتقنيات العلاجية الحديثة، لم يعد تشخيص العضال الغدي يعني بالضرورة اللجوء إلى العمليات الجراحية المعقدة أو استئصال الرحم بشكل كامل. فقد أثبتت الأشعة التداخلية وقسطرة الرحم كفاءة فائقة في تجفيف البؤر المصابة وإعادتها لحجمها الطبيعي بأمان. إذا كنتِ تعانين من أعراض مشابهة وترغبين في الحصول على استشارة طبية متخصصة، يمكنكِ زيارة
موقع عيادة التغدد الرحمي
للاطلاع على أحدث الخيارات العلاجية المتاحة التي تضمن لكِ استعادة صحتكِ وراحتكِ بدون جراحة.