أعراض أورام المخ
غالباً ما يبدأ القلق عندما يشعر الشخص بصداع مستمر أو دوخة غير مبررة، ويتبادر إلى ذهنه التساؤل الأصعب: "هل يمكن أن يكون هذا ورماً في المخ؟". الحقيقة أن أعراض أورام المخ تتنوع بشكل كبير بناءً على موقع الورم وحجمه، وسرعة اكتشاف هذه العلامات تمثل الركيزة الأساسية في رفع نسب الشفاء. العلامات التحذيرية الأكثر شيوعاًليست كل الأورام تسبب آلاماً حادة في البداية، ولكن هناك مجموعة من الأعراض التي يجمع عليها أطباء جراحة الأعصاب كعلامات تستوجب الفحص:
الصداع غير المعتاد: هو العرض الأكثر شهرة، ويتميز بأنه يزداد سوءاً في الصباح الباكر، أو يتفاقم مع السعال أو الانحناء، ولا يستجيب للمسكنات التقليدية.
النوبات الصرعية (Seizures): ظهور تشنجات فجائية لشخص ليس لديه تاريخ مع مرض الصرع يعتبر مؤشراً قوياً يستدعي إجراء رنين مغناطيسي فوراً.
التغيرات الإدراكية والشخصية: قد يلاحظ المحيطون بالمريض تغيراً في سلوكه، أو صعوبة في التركيز، أو ضعفاً غير مبرر في الذاكرة.
مشاكل الرؤية والسمع: مثل الرؤية الضبابية، أو فقدان الرؤية المحيطية، أو طنين الأذن المستمر وفقدان التوازن.
الغثيان والقيء: خاصة "القيء المقذوف" الذي يحدث فجأة في الصباح دون وجود سبب هضمي واضح.
لماذا تختلف الأعراض من شخص لآخر؟يعمل المخ كغرفة عمليات كبرى؛ فكل منطقة مسؤولة عن وظيفة محددة. لذا:
إذا كان الورم في الفص الجبهي، قد تتأثر الحركة والشخصية.
أما إذا كان في الفص الصدغي، فقد تظهر مشاكل في النطق والسمع.
والأورام في المخيخ تؤدي غالباً إلى اختلال التوازن والمشي.
التشخيص المبكر: طوق النجاةلا يعني ظهور أحد هذه الأعراض بالضرورة وجود ورم، فكثير من الحالات تكون ناتجة عن ضغوط نفسية أو أمراض بسيطة. ومع ذلك، فإن الفحص المبكر باستخدام الأشعة المقطعية (CT) أو الرنين المغناطيسي (MRI) يقطع الشك باليقين ويسمح بوضع خطة علاجية فعالة قبل تفاقم الحالة.
تذكر دائماً: الاكتشاف المبكر لأورام المخ يجعل الخيارات العلاجية أوسع، سواء كانت جراحية أو تقنيات إشعاعية متطورة، ويزيد من احتمالية التعافي الكامل بنسبة كبيرة.