أمراض الغدة النخامية عند النساء
تُعرف الغدة النخامية بـ "الغدة الأم" لأنها المسؤولة عن إرسال الإشارات لجميع غدد الجسم لإفراز هرموناتها. وبالنسبة للمرأة، فإن أي اضطراب في هذه الغدة الصغيرة الموجودة في قاعدة الدماغ يمكن أن يؤدي إلى سلسلة من التغيرات الصحية والنفسية. فهم أعراض أمراض الغدة النخامية عند النساء هو الخطوة الأولى لاستعادة التوازن الصحي والخصوبة. أشهر اضطرابات الغدة النخامية لدى السيداتتتعدد أنواع الاضطرابات التي قد تصيب هذه الغدة، ومن أبرزها:
ورم البرولاكتين (Prolactinoma): وهو ورم حميد يؤدي لزيادة إفراز هرمون الحليب، مما يسبب انقطاع الدورة الشهرية أو تأخر الحمل، وقد يلاحظ وجود إفرازات حليبية من الثدي دون رضاعة.
مرض كوشينج: الناتج عن زيادة إفراز هرمون الكورتيزول، ويظهر في شكل زيادة مفاجئة في الوزن (خاصة في منطقة البطن والوجه) وظهور علامات تمدد أرجوانية على الجلد.
قصور الغدة النخامية: حيث تفشل الغدة في إنتاج كميات كافية من الهرمونات، مما يؤدي إلى خمول شديد، جفاف الجلد، واضطرابات في الوظائف الحيوية.
الأعراض التي يجب ألا تتجاهلها المرأةهناك بعض العلامات التي قد تعتقد الكثيرات أنها ناتجة عن الإرهاق العادي، لكنها قد تكون مؤشراً لاضطراب النخامية:
اضطراب أو انقطاع الدورة الشهرية دون سبب واضح.
تأخر الإنجاب أو العقم غير المبرر.
صداع مستمر مع تغيرات في جودة الرؤية (نتيجة ضغط الورم على العصب البصري).
تغيرات مفاجئة في المزاج واكتئاب غير مبرر.
نمو غير طبيعي للشعر في مناطق غير معتادة أو تساقط شعر الرأس بشكل ملحوظ.
التشخيص والعلاج الحديثلحسن الحظ، فإن معظم أمراض الغدة النخامية عند النساء قابلة للعلاج والسيطرة. يبدأ التشخيص بفحص مستوى الهرمونات في الدم وإجراء رنين مغناطيسي على المخ. وتتراوح خيارات العلاج بين:
العلاج الدوائي: وهو فعال جداً خاصة في حالات زيادة هرمون الحليب.
التدخل بالمنظار: في حال وجود ورم يحتاج لاستئصال، وتتم الجراحة الآن عبر الأنف بدون أي جروح خارجية، مما يضمن تعافياً سريعاً وحفاظاً على الأنوثة والجمال.
نصيحة طبية: التوازن الهرموني هو سر صحة المرأة. إذا لاحظتِ أي تغيرات غير طبيعية في دورتك الشهرية أو رؤيتك، فإن استشارة استشاري جراحة مخ وأعصاب وغدد هي الخطوة الأنسب.