التردد الحراري للفقرات
تعد آلام العمود الفقري من أكثر الشكاوى الطبية إزعاجاً، حيث تؤثر بشكل مباشر على جودة حياة الإنسان وقدرته على الحركة. ومع تخوف الكثيرين من العمليات الجراحية التقليدية، ظهرت تقنية التردد الحراري للفقرات (Radiofrequency Ablation) كواحدة من أحدث وأنجح الوسائل في عالم علاج الألم التداخلي، حيث توفر حلاً جذرياً وآمناً للعديد من مشاكل الظهر والرقبة. ما هو التردد الحراري وكيف يعمل؟التردد الحراري هو عبارة عن تقنية تعتمد على استخدام موجات كهرومغناطيسية دقيقة يتم توجيهها عبر إبرة رفيعة جداً إلى الأعصاب الحسية المسؤولة عن نقل إشارات الألم من الفقرات إلى المخ.
الهدف: تعطيل نقل إشارة الألم بشكل مؤقت لفترات طويلة (تصل لسنوات)، مما يمنح المريض راحة فورية.
الدقة: يتم الإجراء تحت توجيه جهاز الأشعة التداخلية ($C-Arm$) لضمان وصول الموجات لمكان الألم بدقة مليمترية دون التأثير على الأعصاب الحركية.
الحالات التي يعالجها التردد الحراري للفقراتيُنصح بهذه التقنية بشكل خاص في الحالات التالية:
خشونة مفاصل الفقرات (Facet Joints): وهي السبب الرئيسي لآلام الظهر المزمنة عند كبار السن والشباب نتيجة الجلوس الخاطئ.
التهاب جذور الأعصاب: الناتج عن الانزلاق الغضروفي البسيط أو المتوسط.
آلام أسفل الظهر والرقبة: التي لا تستجيب للعلاجات الدوائية أو العلاج الطبيعي.
عرق النسا: الناتج عن ضغط الفقرات على العصب الوركي.
مميزات إجراء التردد الحرارييفضل الأطباء والمرضى تقنية التردد الحراري للفقرات لعدة أسباب جوهرية:
إجراء بسيط: يتم تحت تأثير التخدير الموضعي فقط، ولا يتطلب أي فتح جراحي.
الأمان التام: لا يسبب أي ضرر للأنسجة المحيطة ولا يترك أي ندبات.
السرعة: يستغرق الإجراء من 20 إلى 30 دقيقة، ويمكن للمريض مغادرة المستشفى في نفس اليوم والعودة لحياته الطبيعية خلال 48 ساعة.
بديل مثالي للجراحة: خاصة للمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة تمنعهم من التخدير الكلي أو الجراحات الكبرى.
ماذا تتوقع بعد الإجراء؟بعد الخضوع لجلسة التردد الحراري، يبدأ المريض في الشعور بتحسن ملحوظ وتدريجي في مستوى الألم. وبخلاف الجراحة، لا يحتاج المريض لفترات نقاهة طويلة أو البقاء في الفراش، بل يُنصح بممارسة حياته بشكل طبيعي مع الالتزام ببعض التعليمات البسيطة لتقوية عضلات الظهر.
نصيحة الخبراء: النجاح في علاج آلام الفقرات بالتردد الحراري يعتمد كلياً على التشخيص الصحيح وتحديد العصب المسؤول عن الألم بدقة قبل البدء في الإجراء.