تُعد صحة الجهاز الإنجابي للمرأة ركيزة أساسية لسلامتها الجسدية والنفسية، إلا أن هناك العديد من الاضطرابات التي قد تصيب الرحم وتؤثر سلباً على جودة حياتها اليومية. ومن أبرز هذه المشكلات الطبية الشائعة التي باتت تشغل بال الكثير من السيدات هو مرض
التغدد الرحمي
(أو العضال الغدي)، وهو اضطراب بنيوي يتسم بهجرة خلايا بطانة الرحم الداخلية وتوغلها لتنمو في عمق الجدار العضلي المحيط به، مما يؤدي إلى تغيرات ملموسة في حجم الرحم وطبيعته.تتسبب هذه الأنسجة المهاجرة داخل العضلات في إحداث حالة من الاحتقان والالتهاب المزمن، حيث تتأثر بالهرمونات الأنثوية وتنزف مع كل دورة شهرية دون وجود مخرج للدم المتجمع. وينتج عن ذلك تضخم واضح في حجم الرحم وشعور دائم بالثقل والضغط في منطقة الحوض، بالإضافة إلى معاناة المريضة من تقلصات طمثية حادة ومبرحة، ونزيف رحمي غزير ومطول يتجاوز الفترات المعتادة للدورة الشهرية؛ مما قد يتسبب في إصابتها بفقر الدم الشديد (الأنيميا) والإرهاق المزمن.في العقود الماضية، كان الخيار الجراحي المتمثل في استئصال الرحم هو الحل التقليدي السائد والأكثر شيوعاً للتخلص من هذه الآلام والنزيف الحاد. ومع ذلك، تشير الدراسات الطبية الحديثة إلى ضرورة التريث والوعي قبل الإقدام على هذه الخطوة، نظراً لما قد يترتب عليها من
مضاعفات طويلة المدى لاستئصال الرحم
، والتي تشمل التأثير السلبي على دعم أعضاء الحوض، وزيادة احتمالية حدوث هبوط في المثانة أو الأمعاء، فضلاً عن الدخول المبكر في مرحلة انقطاع الطمث وتأثر الحالة النفسية والهرمونية للمرأة بشكل عام، مما يبرز أهمية البحث عن حلول تحفظية بديلة.لحسن الحظ، بفضل الطفرة العلمية الهائلة في قطاع الأشعة التداخلية، لم يعد التخلص من معاناة العضال الغدي يتطلب المشرط الجراحي أو التضحية بعضو الرحم. فقد أثبتت تقنية قسطرة الرحم كفاءة فائقة في علاج المرض عن طريق قطع الإمداد الدموي بدقة عن البؤر المتغددة، مما يؤدي إلى ضمورها وتراجع الأعراض بنسب نجاح عالية مع الحفاظ الكامل على الخصوبة. إذا كنتِ تعانين من أعراض مشابهة، يمكنكِ زيارة
موقع عيادة التغدد الرحمي
للاطلاع على أدق الاستشارات والخطط العلاجية المتطورة التي تضمن لكِ استعادة عافيتكِ وراحتكِ بأمان تام وبدون جراحة.