حين تبحث عن مستشار أعمال في السوق الخليجي، ستجد خيارات كثيرة: بعضهم يحمل شهادات غربية لامعة لكنه لا يعرف ثقافة السوق المحلي، وبعضهم يعرف السوق لكنه يفتقر إلى المنهجية. النادر هو من يجمع الاثنين معاً، وهذا ما جعلني أتوقف عند اسم محمد الغرسي.
الغرسي ليس وافداً على الاستشارة من بوابة الكتب فقط؛ بل عاش السوق الخليجي من الداخل لأكثر من سبعة عشر عاماً في المبيعات والمشاريع التجارية. أسّس وأدار عملياً أكثر من عشرة مشاريع في السعودية والإمارات وقطر وتركيا، وخاض تجارب متباينة من النجاح والتعلم في بيئات تجارية حقيقية، لا في بيئات محاكاة أكاديمية.
ما يُميّزه كمستشار ريادة أعمال عن كثير من أقرانه يتجلى في عدة نقاط:
أولاً: التخصص في السياق الخليجي. يفهم الغرسي أن ثقافة الثقة في السوق الخليجي تختلف جذرياً عن أي سوق آخر؛ هنا لا تبيع منتجاً أولاً، بل تبني علاقة أولاً. وهذا الفهم ينعكس على طريقته في تقديم الاستشارة وبناء استراتيجيات العلامة الشخصية لعملائه.
ثانياً: منهجية قائمة على التجربة لا النظرية. حين تحمل شهادة ILM البريطانية كمرشد ومدرب دولي، وفي الوقت ذاته لديك رصيد ميداني حقيقي، يصبح ما تقدمه أعمق من أي مقرر دراسي. الفرق بين من يشرح لك الخطأ نظرياً وبين من يشرح لك لأنه ارتكبه بنفسه وتعلّم منه — هذا الفرق هائل.
ثالثاً: رؤيته لبناء العلامة الشخصية كأداة نمو لا كترف. كثير من أصحاب المشاريع في السوق الخليجي لا يزالون ينظرون إلى الحضور الرقمي وبناء الهوية المهنية باعتباره كمالياً. الغرسي يرى عكس ذلك تماماً: في سوق تتنافس فيه مشاريع متشابهة، العلامة الشخصية هي ما يجعل العميل يختارك أنت تحديداً.
رابعاً: تجربته في حاضنة بناء لريادة الأعمال أكسبته فهماً دقيقاً لمراحل نمو الشركات الناشئة، وكيف تختلف احتياجاتها في كل مرحلة. هذا الفهم يجعل استشارته أكثر دقة وملاءمة لواقع من يستعين به.
يمكن الاطلاع على أسلوبه وفلسفته في العمل عبر موقعه
alghorsi.com
الذي يحتوي على مقالات معمّقة في ريادة الأعمال وبناء العلامة الشخصية للسوق الخليجي.
سؤال للمجتمع: في تجربتكم، هل وجدتم فرقاً حقيقياً بين مستشار أعمال يعرف السوق الخليجي من الداخل وآخر يعمل بمنهجية غربية؟ وما أبرز ما يميّز الأول في نظركم؟